ابن خلكان
3
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
520 « * » غازي بن زنكي سيف الدين غازي بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر ، صاحب الموصل - وقد تقدم ذكر والده في حرف الزاي « 1 » - وأنه قتل على حصار قلعة جعبر ، فلما قتل وكان معه ألبأرسلان بن السلطان محمود المعروف بالخفاجي السلجوقي ، المذكور في ترجمة عماد الدين زنكي ، اجتمع أكابر الدولة ، وفيهم الوزير جمال الدين محمد « 2 » الأصبهاني ، المعروف بالجواد ، والقاضي كمال الدين أبو الفضل محمد بن الشهرزوري - وسيأتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى - وقصدوا خيمة ألب أرسلان المذكور ، وقالوا له : كان عماد الدين زنكي غلامك ونحن غلمانك ، والبلاد لك ، وطمنوا « 3 » الناس بهذا الكلام . ثم إن العسكر افترق فرقتين : فطائفة منهم « 4 » توجهت صحبة نور الدين محمود ابن عماد الدين زنكي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - إلى الشام ، والطائفة الثانية سارت مع ألب أرسلان وعساكر الموصل وديار ربيعة إلى الموصل ، فلما انتهوا إلى سنجار تخيل ألب أرسلان منهم الغدر فتركهم وهرب ، فلحقه بعض
--> * ( 520 ) - أخباره في التاريخ الباهر : 86 - 93 ومرآة الزمان : 203 ومفرج الكروب 1 : 116 والسلوك 1 / 1 : 38 والنجوم الزاهرة 5 : 286 وعبر الذهبي 4 : 123 والشذرات 4 : 139 وأماكن متفرقة من الجزء الحادي عشر من تاريخ ابن الأثير ؛ وهذه الترجمة شديدة الإيجاز في م ، مستوفاة في المسودة ، ولم ترد في المختار . ( 1 ) المجلد الثاني : 327 . ( 2 ) ر : أبو الفضل محمد . ( 3 ) يريد : وطمأنوا ، وحذف الهمزة للتخفيف . ( 4 ) ل س : منه .